وهبة الزحيلي

122

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : لَئِنْ لام قسم يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( أصحاب القلوب ) . وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ : خائِنَةٍ : إما صفة لموصوف محذوف ، وتقديره : على فرقة خائنة ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه . أو تكون خائِنَةٍ بمعنى خيانة ؛ لأن فاعلة تأتي مصدرا ، كالخالصة بمعنى الإخلاص : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ وكالطاغية بمعنى الطغيان : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ والكاذبة بمعنى الكذب : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي كذب ، والعافية والعاقبة وغير ذلك . إِلَّا قَلِيلًا استثناء من الهاء والميم في مِنْهُمْ . وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ : من تتعلق بأخذنا ، كما في قوله : لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ معناه : أخذنا ميثاقا من بني إسرائيل اليهود . البلاغة : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ فيه التفات عن الغيبة : « وبعث » إلى المتكلم ، اعتناء بشأنه .